ميرزا حسين النوري الطبرسي
42
خاتمة المستدرك
ومنها : ما في الفقيه ، وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم ، والثواب المذكور فيه ، فإن شيخنا محمّد بن الحسن ( رضي الله عنه ) كان لا يصححه ، ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكلَّما لم يصححه ذلك الشيخ ( قدس الله روحه ) ولم يحكم بصحته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح « 1 » . ولا يخفى على المتأمل أنّ المراد من الصحيح في أول الكلام ما كان تمام رواته ثقات ، فيكون في آخره كذلك ، مع أنّ غير الوثاقة ممّا عدّوه من أسباب الصحة ، كالوجود في الأصل ، والمعروض على الإمام ( عليه السّلام ) والموافقة من الأُمور المحسوسة الغير المحتاجة إلى تبعيّة الآخر ، والذي لا ضير في التبعيّة فيها معرفة الرجال ووثاقتهم ، وضبطهم وتثبتهم ، خصوصاً لمثل الناقد الخبير محمّد بن الحسن بن الوليد ، الذي من سلم من طعنة فكأنّه مرضيّ للكلّ . ومنها : الفقرة الثانية في قولهم : تصحيح ما يصح عنه . فإن المراد من الصحة في قولهم : « ما يصح عنه » لا بُدّ وأن يكون من جهة اتصاف رجال السند مثلًا إلى ابن أبي عمير بالوثاقة ، لوضوح عدم قابلية السند إليه ، لاقترانه بما عدّوه من قرائن الصحة عندهم ، سوى الوثاقة . والسيد الجليل في رسالة أبان كأنّه التفت إلى هذا فزاد في كلامه في
--> « 1 » الفقيه 2 : 55 ذيل الحديث : 18 .